فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأيمان

الجزء ١ · صفحة ٦٥

بئس ما قال هذا الأب الأرعن ، فقد أتى ثلاث معاصي كل واحدة منها كبيرة توجب لصاحبها الخلود في النار إن لم يتب إلى ربه ، أولها قطيعة الرحم ولا يدخل الجنة قاطع رحم بنص الحديث ، ثانيتها القسم بغير الله حيث أقسم بالكعبة وهي مخلوقة ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من حلف بغير الله فقد كفر " ، ثالثتها تحريم ما أحل الله وهو كفرٌ بواح إذ هو افتراء على الله وردٌ لحكمه والله سبحانه يقول : " ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون "(1) ، وقال تعالى : " قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهاً بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراءً على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين "(2) ، فمن أين له أن يحرم ابنته على بني أخيه والله قد أحلها لهم ؟ فليتق الله وليثب إلى رشده وليعد إلى عقيدة الإسلام التي تمنع من القول على الله بغير علم وليصل رحمه وإلا باء بالخسران والله المستعان .

ما قولكم في رجل حلف يميناً أن لا يدخل بيت أخيه ، وحلف بطلاق زوجته ، وكذلك حلف أن لا يدخل بيت أولاد عمه ، وحرّم الأكل والشرب من بيوتهم ، مثلاً إذا دخل بيوت هؤلاء المذكورين ماذا يكون عليه ؟

(1) الآية رقم ( 116 ) من سورة النحل .

(2) الآية رقم ( 140 ) من سورة الأنعام .

٦٥ / ٤٠٥