الأيمان
الجزء ١ · صفحة ٧٧قلت : بلى ، وأي حجة تساوي حجة القرآن أو تدانيها ؟ ولكن القرائن تصرف الألفاظ عن معانيها الحقيقية إلى معاني أخرى لم توضع لها ولو كانت مستعملة في القرآن في حقائق معانيها كالشمس والقمر والليل والنهار والبحر والغيث ، فهب أحداً أقسم على شيء وأدرج شيئاً من هذه الألفاظ في قسمه على سبيل المجاز ، وقد دلت قرينة عقلية أو لفظية أو حالية على قصده ألا يكون له ما قصد ؟ فما الذي يدرأ قرينة العرف الشائع عن التأثير في حكم يمين الحالف بأن لا يأكل اللحم فأكل السمك ؟ وكيف يفرق بين القرائن فيعول على بعضها ويرفض بعضها ؟ أوليس حكمها شرعاً ولغة واحد ؟ والله أعلم .
لدي ابن يدرس في الصف الأول الثانوي وعمره ( 19 ) عاماً ، وقالت زوجتي : إذا رسب الابن في الدراسة أحلف سبعين يمين تخرج أنت وولدك من البيت ؟ فماذا عليها ؟
إن كانت لم تصرح بما تحلف به فلا أرى عليها إلا التوبة ، اللهم إلا إن نوت أنها حلفت بالله فعليها كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام ، هذا إن لم يخرج الأب وابنه من البيت والله أعلم .
رجل حلف بالله العظيم على ضيوف ليجلسوا فجلسوا فترة ثم طلبوا الإذن بإصرار فذهبوا هذا اللفظ أما النية للغداء ، فماذا عليه ؟
اختلف في الأيمان هل تراعى فيها المقاصد أو الأعراف ، فعلى الأول تلزمه الكفارة وعلى الثاني لا تلزمه والله أعلم .
ما قولكم في رجل حلف بالله العظيم أن يعطي شخصاً مبلغاً لتسديد ما عليه حسب ظروفه ، ورفض ذلك الشخص أن يأخذ المبلغ المعين منه وحرّم وحلف ، ماذا يلزم صاحب المبلغ في ذلك ؟
إن أعطاه فرفض برَّ في يمينه بمجرد الإعطاء والله أعلم .
فيمن أُعطي مبلغاً من المال فحلف ألا يأخذه ، وكذلك حلف المعطي ، ثم أخذه أحدهما بنية التخلص منه ، فهل عليه حنث ونيته كما ذكرت ؟