فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأيمان

الجزء ١ · صفحة ٧٨

إن كان قصد في حلفه أن لا يأخذه لنفسه فإن أخذه لغيره لم يحنث ، وإن كان لم يقصد ذلك وإنما قصد مطلق الأخذ حنِث والله أعلم .

أقسمت لصاحبي أني سوف آتي إليه الساعة الخامسة وفات الموعد بدقيقة فهل هذا حنث وهل عليّ الكفارة ؟

إن كان العرف يقتضي عدم تجاوز الوقت بحيث تصدق الساعة الخامسة على ما بعدها بدقيقة فلا حنث عليك ولا تجب عليك الكفارة لعدم الحنث ، وإلا فعليك الكفارة وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم تجد شيئاً من ذلك فصم ثلاثة أيام والله أعلم .

اليمين في الدعاوى هل هي بحسب نية الحالف أو بحسب نية المستحلف ؟

الأيمان كلها مبنية على نية الحالف إلا من حلفه القاضي العدل فعلى نية المحلف والله أعلم .

ما لا يعد من اليمين :

ما رأي أهل العلم في استخدام كلمة ( لعمري ) في القسم ، حيث أجد كثيراً من الشعراء والناظمين يستخدمونها ؟

كلمة لعمري عندما تدرج في ألسن الناس أو في كلامهم المسطور لا يريدون بها القسم ، وإنما هي كلمة جرت على الألسن ، مثلها كقول النبي صلى الله عليه وسلم : " أفلح وأبيه إن صدق "(1) في قصة الأعرابي ، فهو لم يرد بذلك القسم ، وإنما هي من الكلمات التي تجري على الألسن ، ومن تركها احتياطاً لئلا يظن به القسم بغير الله فذلك خير .

ولمثلها نظائر من الكلمات التي تقال من غير أن تقصد معانيها كقولهم : ( تربت يداه ) ، فإن تربت بمعنى افتقرت ، ولكن القائل لا يقصد بها الدعاء على من يعنيه بأن تفتقر يداه .

(1) رواه مسلم في كتاب الأيمان باب بيان الصلوات رقم ( 11 ) .

٧٨ / ٤٠٥