فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الكفارات

الجزء ٢ · صفحة ١٣

الأصل في ذلك عتق رقبة عن كل قتيل خطأ للنص عليه في القرآن الكريم ، فإن تمكن من الوصول إلى رقبتين فليعتقهما والله يتقبل منه ، فإن لم يجد فعليه أن يصوم عن كل واحد شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع الصيام في الحال بقي الصيام ديناً في ذمته إلى أن يمن الله عليه بالاستطاعة أو يهيئ له رقبة يعتقها ، ولم يذكر الله في كتابه غير العتق والصيام ، لذلك لم ير العلماء العدول عنهما إلى غيرهما ، اللهم إلا عند الإمام الشافعي الذي رأى الانتقال عن الصيام عند العجز عنه إلى الإطعام ، وقد ذكر هذا القول الإمام السالمي – رحمه الله - في جوهره ، وهو قول بعض علمائنا المتقدمين منهم أبو المؤثر – رحمه الله - ، وهذه الرخصة لا ينبغي الأخذ بها إلا في حال الضرورة القصوى والله أعلم .

رجل عقد على امرأة ولم يدخل عليها ، ودفع لها مهراً وقدره ستة آلاف ريال عماني ، وذهبت في صحبته مع بعض أهلها لشراء حاجيات الزفاف ، وفي الطريق وهو يقود السيارة وقع عليهم حادث سير وأدى ذلك إلى وفاة الزوجة والتي لم يسبق لها الزواج من قبل ، مع العلم بأن هذا الزوج يُشهد له من جميع أفراد البلدة بالتدين وحسن الخلق ، كم يكون نصيب الزوج شرعاً من حيث المهر الذي دفعه ومن ميراث زوجته من حيث التركة والدية وراتبها التقاعدي ، حيث أنها تعمل معلمة بوزارة التربية والتعليم ؟

وإن كان الزوج قائد السيارة هو المتسبب في الحادث ، فهل ترون له الحق في الميراث ؟

إن كانت ليس لها ولد فله النصف من ميراثها بعد إنفاذ الوصايا وقضاء الديون ، والصداق هو من تركتها فله نصفه كسائر التركة إن كان باقياً ، وإن كان الخطأ من الزوج في قيادة السيارة وأدى ذلك إلى موتها فعليه ديتها مع صيام شهرين متتابعين لعدم وجود الرقبة ، وليس له من الميراث شيء والله أعلم .

٩٣ / ٤٠٥