فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الكفارات

الجزء ٢ · صفحة ١٧

تلزمك دية زوجتك إلا إن عفا ورثتها ، وعليك كفارة القتل الخطأ وهي عتق رقبة فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين ، وأما الجنين فما لم ينفصل عن أمه فحكمه حكمها أي لا يترتب عليه بنفسه شيء والله أعلم .

هل على القاتل خطأ أن يكفر بالصيام قبل الدية ؟

لا فرق بينهما سواءً قدّم الصيام أو الدية ، أو في أثناء الصيام أدى الدية كل ذلك جائز .

رجل كان يعبئ ماءاً في خزان فسقط الخزان على طفلة هناك فماتت ؟

إن كان سقوط الخزان بسبب تعبئته للماء فهو مخطئ وعليه الدية والكفارة .

رجل وقع له حادث وكان معه أربعة أشخاص توفوا جميعاً ، فهل يكفر عن كل واحد منهم ؟

نعم ، لأن الله تعالى ناط الكفارة بقتل النفس .

وهل تجب الكفارة إذا كانوا أطفالاً صغاراً ؟

الأطفال أليسوا أنفساً ؟! أليست حياتهم غالية !؟ والنص لم يقيد الكفارة بقتل الكبار ، وأما من حيث وصف الأيمان الذي نيط به حكم الكفارة فإن الأطفال تبع لآبائهم في حكمه والله أعلم .

رجل كان يقود سيارته ووقع له حادث وتوفي معه شخص ، وتوفي في السيارة الثانية رجل وامرأة وكانا في حالة سكر ، أما هو فكان سليماً ، يسأل الآن وهو يستقبل في هذا اليوم رمضان كيف يكون صيامه هل يصح له لأن عليه كفارة صيام شهرين فإذا لم يستطع أن يصوم هل يتصدق ؟

الكفارة لا يسقطها أن يكون مستقبلاً لشهر رمضان ، فإن كان الخطأ منه فإن الكفارة تكون واجبة عليه بسبب قتل نفس مؤمنة أو معاهدة ، وهذه الكفارة بيّنها القرآن بأنها عتق رقبة ، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ولم يذكر إطعاماً ، فبعد صيامه رمضان عليه أن يصوم هذين الشهرين في الوقت الذي يناسبه . وإذا لم يستطع الصيام فمن العلماء من يقول بأنه يطعم ستين مسكيناً ، ولكن لم يأت نص بذلك ، ونحن نقول مع تعذر العتق والصيام معاً فإن الإطعام خير له من ترك العتق والصيام والإطعام جميعاً ، والله أعلم .

٩٧ / ٤٠٥