باب الإمام
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠وحزبهم لم يبق منه أحد .......... ذهابهم بالحق فينا يشهد
إذ ليس تخلو الأرض من محق ........ فيها يكون حجة في الحق
ذهابهم بسبب الإمام ........... ناصرنا المرشد للأنام
سليل مرشد فكان ناصرا ......... ومرشدا في الدين رشدا ظاهرا
وإن يك الإمام قد أصرا .......... على الذنوب منه حتما يبرأ
وعزله يلزم كل قادر ............. إن لم يتب إذ حكمه كالجائر
وهكذا يعزل مهما اتهما .......... على أمور المسلمين فاعلما
لكنه لا يبرأن منه ............ لأجل تهمة تراءت عنه
لكن الاتهام يخرجنه ........... عن الوثوق كيف نتركنه
وإن يكن بقسوة القلب عرف ....... وبخشونة عليها قد ألف
فجائز بمثل ذا أن يعزلا ........... بمثلها قد قيل موسى عزلا
نجل أبي جابر قدما نصبا .......... نجل إبي عفان ثم انقلبا
أخرجه لكونه جسورا ........... لا يقبل النصح و لا المشيرا
ونصبوا الوارث نجل كعب .......... فقام بالحق لهم ملبي
وقيل إن ولى سوى الثقات ............. يعزل إلا إن أتى التوبات
وفي عدو أسروا الإماما ............ وغيره في المسلمين قاما
وأطلقوه بعد قيل الأول ............ إمامهم والثاني عنهم يعزل
وقيل بل لإمامة الأخير ......... تثبت لا إمامة الأسير
لأنما الأسير بالأسير غدا .......... كواحد من الورى منفردا
وبيعة الأخير في ذا الحال .......... ثابتة من غير ما جدال
فكيف بالإياب منه تنزع ......... وينزعن عند ذا ويخلع
من غير ما جرم سوى إياب ........... من أسر العدو للأصحاب
ووقعت في زمن الخليل ............ سليل شاذان الفتى النبيل
فالترك قيل أسروه ورجع ........... إليهم من بعد ما العقد وقع