الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[6] بَابٌ فِي الْكَعْبَةِ وَالْمَسْجِدِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

الجزء ١ · صفحة ١١٠

تِسْعٍ؟ قَالَ: بِأَرْبَعِ خِصَالٍ: أَلاَّ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلاَ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَلاَ يَجْتَمِعُ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ فِي الْحَرَمِ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا، وَمنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيءِ عَهْدٌ فَإِلَى عَهْدِهِ، وَمنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ فَإِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.

413) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ(1) رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَلَ إِلَى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ فِي ثَلاَثَةِ أَطْوَافٍ، فَإِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا كَبَّرَ ثَلاَثًا وَيَقُولُ: «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ». وَيَصْنَعُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلاَثًا ثَلاَثًا وَإِذَا نَزَلَ مِنْ عَلَى الصَّفَا مَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ وَنَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ بِيَدِهِ وَنَحَرَ بَعْضَهُ غَيْرُهُ.

414) … أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي أَشْتَكِي قَالَ: «طُوفِي بِالْبَيْتِ وَرَاءَ(2) النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ»، فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى جَانِبِ(3) الْبَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ﴾.

415) … أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّفَا(4):

(1) / خ: يقول.

(2) / خ: من وراء.

(3) / خ: جنب.

(4) / قوله: الصفا في نسخة الطواف، والمراد بِهِ السعي بين المروتين.

١٠٩ / ٢٨٠