[6] بَابٌ فِي الْكَعْبَةِ وَالْمَسْجِدِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
الجزء ١ · صفحة ١١١«نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ».
416) … أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَو اِعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَّطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ فَمَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ بَأْسًا(1) أَنْ لاَ يَطُوفَ بِهِمَا، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كلاَّ، لَوْ كَانَ الأَمْرُ كَمَا تَقُولُ كَانَ: فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَطَّوَّفَ بِهِمَا، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأَنْصَارِ كَانُوا يُهِلُّونَ مِنْ مَنَاةٍ، وَكَانَتْ مَنَاةُ خَلْفَ(2) قَدِيدٍ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلاَمُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ … ﴾ الآيَةَ.
قَالَ الرَّبِيعُ: مَنَاةُ حَجَرٌ بِقَدِيدٍ كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ يَعْبُدُونَهُ.
417) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا … الْحَدِيثُ(3).
418) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: لَمَّا احْتَرَقَ بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ مِنْ أَجْلِ شَرَارَةٍ طَارَتْ بِهَا الرِّيحُ، قَالَ بَعْضُ النَّاسِ قَدَّرَ اللَّهُ هَذَا: وَقَالَ آخَرُونَ: لَمْ يُقَدِّرِ اللَّهُ أَنْ يَحْتَرِقَ بَيْتُهُ، فَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ الْخِلاَفُ الأَوَّلُ فِي الْقَدَرِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَكَانَ احْتِرَاقُهُ يَوْمَ السَّبْتِ لِسِتِّ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعِ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.
(1) / خ: شيئا.
(2) / خ: حذو.
(3) / قوله الحديث: إشارة إلى تقدّمه في باب الإهلال بالحجّ والتلبيّة، (3/ 401).