[60] بَابٌ فِي أَفْضَلِ مَا يُتَصَدَّقُ بِهِ وَالْبَرَكَةِ فِي الطَّعَامِ
الجزء ١ · صفحة ٨٩دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّوْمِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا(1) عَلَى مَنْ يُدْعَى مِنْ هَذِهِ الأَبْوَابِ كُلِّهَا مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأَبْوَابِ كُلِّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ».
قَالَ الرَّبِيعُ: زَوْجَيْنِ يَعْنِي مِثْلَ خُفَّينِ أَوْ نَعْلَيْنِ وَمَا كَانَ من زَوْجَيْنِ مِثْلَهُمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
351) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَبْعَةَ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ … » وَذكر الْحَدِيثَ(2)، حَتَّى قَالَ: «وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةِ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ(3) يَمِينُهُ».
352) … وَمِنْ طَرِيقِه عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: «الَمْالُ الْحَلاَلُ رَائِحٌ بِصَاحِبِهِ إِلَى الْجَنَّةِ».
قَالَ الرَّبِيعُ: مَعْنَاهُ يَرُوحُ بِصَاحِبِهِ، وَكَذَلِكَ مَعْنَاهُ فِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ الذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ(4).
[60] بَابٌ فِي أَفْضَلِ مَا يُتَصَدَّقُ بِهِ وَالْبَرَكَةِ فِي الطَّعَامِ
353) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الأَنْصَارِ مَالاً بِالْمَدِينَةِ مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ،
(1) / خ: فما
(2) / قوله: وذكر الحديث … أي المتقدّم في آخر باب الولاية والامارة.
(3) / خ: انفقت.
(4) / قوله: الذِي قدَّمنا ذكره، حديث أبي طلحة لم يأت بعد، وهو الآتي أوَّل اباب الآتي، وإنَّما قال: الذِي قدَّّمنا ذكره، لأنّه كان فيما يظهر مقدّما عند الربيع رحمه اللَّه فأخّره المرتِّب، ولم يغيّر كلام الربيع بل أورده كما هو.