الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[61] بَابُ مَنْ تُكْرَهُ لَهُ الصَّدَقَةُ وَالْمَسْأَلَةُ

الجزء ١ · صفحة ٩١

طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ لَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا عِنْدَكِ؟» قَالَ: فَأَتَيْتُ(1)

بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفُتِّتَ، فَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الطَّعَام مَا قَالَ، ثُمَّ قَالَ: «اِئْذَنْ لِعَشَرَةٍ» فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «اِئْذَنْ لِعَشَرَةٍ» فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا كَذَلِكَ حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ أَجْمَعُونَ، وَكَانُوا سَبْعِينَ رَجُلاً.

[61] بَابُ مَنْ تُكْرَهُ لَهُ الصَّدَقَةُ وَالْمَسْأَلَةُ

356) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ، وَلاَ لِمُتَأَثِّلٍ مَالاً».

قَالَ الرَّبِيعُ: ذُو الْمِرَّةِ السَّوِيُّ: الْقَويُّ الْمُحْتَرِفُ، وَالْمُتَأَثِّلُ الْجَامِعُ لِلْمَالِ.

357) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ ثَلاَثًا، حَتَّى نَفَدَ مَا عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: «مَا يَكُونُ(2) عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ تَصَبَّرَ(3) يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ لَخَيْرٌ لَهُ وَأَوْسَعُ

(1) / قوله: فأتيت بضمّ التاء والآتي بِهِ أنس، لأنّه كان تحت يده. وفي نسخة القطب: فأتت بتاء التأنيث لأمّ سليم .. اهـ

(2) / خ: كان.

(3) / خ: يصبر.

٩٠ / ٢٨٠