الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[63] بَابُ أَدَبِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وَالْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ».

370) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كُنْتُ أَشْرَبُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَدَحِ(1) فَيَجْعَلُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ، فَيَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ.

371) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ(2): «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَامْقُلُوهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً، وَفِي الآخَرِ شِفَاءً، وَإِنَّهُ يُقَدِّمُ الدَّاءَ وَيُؤَخِّرُ الدَّوَاءَ».

قَالَ الرَّبِيعُ: امْقُلُوهُ أَيْ اِغْمِسُوهُ.

372) … وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ(3) وَهَذَا يَدُلُّ أَنَّ الذُّبَابَ وَمَا يُشْبِهُهُ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ دَمٌ لاَ يُنَجِّسُ مَا وَقَعَ فِيهِ.

373) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَاءٍ مَسَّتْهُ الْهِرَّةُ: «فَإِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ وَالطَّوَّافَاتِ عَلَيْكُمْ».

374) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: هَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ التَّنَفُّسِ فِي الشَّرَابِ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَمْ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لاَ أَرْوَى عَنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ لَهُ: «فَأَبِنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ ثُمَّ تَنَفَّسْ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنِّي لأَرَى الْقَذَى فِيهِ، قَالَ: «فَأَهْرِقْهُ».

قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَكَذَلِكَ الطَّعَامُ لاَ يَنْفُخُ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ حَارًّا فَلْيُبَرِّدْهُ.

375) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ

(1) / خ: في القدح.

(2) / خ: يقول.

(3) / قوله عن جابر بن زيد، في بعض النسخ: إسقاطه وعليه فيكون الاستدلال عن أبي عبيدة، وعلى نسختنا هو لجابر.

٩٣ / ٢٨٠