شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

قوله ( رب العالمين ) إشارة إلى أنه مالكها أيضاً فيجب عليها أن تخافه كما خافه هو ، فهو على قول صاحب يس لقومه ( ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون ) والظاهر أنه يقول ذلك بلسانه إما ليزجرها عن الفاحشة أو ليعتذر إليها ، والأول أظهر ، قيل ويحتمل أن يقوله بقلبه وهو خلاف الظاهر .

قوله ( تصدق بصدقة ) نكّرها ليشمل كل ما يتصدق به من قليل وكثير ، وظاهره أيضاً يشمل المندوبة والمفروضة لكن نقل النوويّ عن العلماء أن إظهار المفروضة أولى من إخفائها .

قوله ( فأخفاها حتى لا تعلم شماله 000الخ ) مبالغة في شدة الإخفاء فهو على حد قوله تعالى ( وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ) قال بعضهم خص ضرب المثل باليمين والشمال لقرب ما بينهما ولاشتراكهما في العمل ، وفي قوله ( ما أنفقت يمينه ) إشارة إلى أن السنة الإنفاق باليمين وبها المناولة والتناول .

ما جاء في رد الأحداث والبدع من الأئمة وغيرهم

48- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد .

----------------------------------------

قوله ( ليس عليه أمرنا 000الخ ) هذا الحديث معدود من أصول الإسلام ، وقاعدة من قواعد الدين .

١٠٢ / ١٬٠٢٤