شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ١١٣

قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم من أهل نجد ثائر الرأس دوي صوته ولا يفقه قوله حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلّم : خمس صلوات في اليوم والليلة . قال : هل غيرها ؟

----------------------------------------

وإن أبوا أعطيتهم حد السيف وكفى به شافياً من باطل وناصراً . كذا ذكره ابن الأثير في أسد الغابة .

قوله ( رجل من أهل نجد ) قال ابن بطال وتبعه عياض وابن العربي والمنذري وابن باطيش وآخرون : هو ضمام بن ثعلبة . وقال النوويّ : فيه نظر . وقال القرطبي وتبعه السراج البلقيني : الظاهر أنه غيره لاختلاف السياقين . قال ابن حجر : وهو كما قال . قلت : وهو الصحيح الذي يشهد له الحال في حديث ضمام بن ثعلبة الآتي في مراسيل جابر آخر الكتاب . ونجد من بلاد العرب وهي كل ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق .

قوله ( ثائر الرأس ) أي متفرق الشعر من ترك الرفاهية ، وفيه إشارة إلى قرب عهده بالوفادة ، وأوقع اسم الرأس على الشعر إما مبالغة أو لأن الشعر منه نبت .

قوله ( يسمع ) بضم الياء على البناء للمفعول أو بالنون المفتوحة للجمع وكذا في يفقه .

قوله ( دوي ) بفتح الدال وكسر الواو وتشديد الياء ، وهو صوت مرتفع متكرر لا يفهم ، وإنما كان كذلك لأنه نادى من بعد .

قوله ( فإذا هو يسأل عن الإسلام ) أي عن شرائع الإسلام ويحتمل أنه سأل عن الشرائع الفعلية ، وإنما لم يذكر الحج إما لأنه لم يكن فرض بعد أو لأنه علم أنه غير مستطيع إليه سبيلا .

قوله ( خمس صلوات ) اثنتان بالليل وهما المغرب والعشاء وثلاث بالنهار وهي الفجر والظهر والعصر .

قوله ( هل غيرها ) في رواية البخاري هل عليّ غيرها ؟ .

١١٣ / ١٬٠٢٤