شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ١٢٩والله ما منكم على دين إبراهيم غيري . وكان يحي الموؤدة يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته لا تقتلها وأنا
لأول من عاب عليّ عبادة الأصنام والذبح عليها ، وذلك أني أقبلت من الطائف ومعي زيد بن حارثة ومعنا خبز ولحم ،
----------------------------------------
أكفيك مؤنتها ، فيأخذها فإذا ترعرعت قال لأبيها : إن شئت دفعتها إليك وإن شئت كفيتك مؤنتها .
قوله ( عاب عليّ ) بتشديد الياء أي ذكر عيبها عنده ظاناً أنه من جملة عبّادها لأن قومه كانوا يعبدونها وهو صلى الله عليه وسلّم كان محفوظاً بعناية الله تعالى مسدداً موفقاً . أخرج أبو نعيم في الدلائل وابن عساكر عن علي قال : قيل للنبي صلى الله عليه وسلّم هل عبدت وثناً قط ؟ قال : لا . قالوا : هل شربت خمراً قط ؟ قال : لا ، ما زلت أعرف الذي هم عليه كفر ، وما كنت أدري ما الكتاب والإيمان . وبذلك نزل القرآن ( وما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ) .