شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

قوله ( من الطائف ) هي بلاد ثقيف . وزيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عبد ودّ بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد بن اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن ثعلب بن حلوان ابن عمران بن الحاف بن قضاعة . قال ابن الأثير : هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها على بعض وزيادة شيء ونقص شيء . قال الكلبي : وأمه سعدى بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفلت من بني معن من طيء ، وكنيته أبو أسامة وهو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلّم أشهر مواليه وهو حب رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، أصابه سبأ في الجاهلية لأن أمه خرجت به تزور قومها بني معن فأغارت عليهم خيل بني القين بن جسر ، فأخذوا زيداً فقدموا به سوق عكاظ ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد فوهبته خديجة للنبي صلى الله عليه وسلّم بمكة قبل النبوة وهو ابن ثمان سنين ، وقيل بل رآه رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالبطحاء بمكة ينادى عليه ليباع ، فأتى خديجة فذكره لها ، فاشتراه من مالها ، فوهبته له عليه الصلاة والسلام فأعتقه وتبناه ، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلّم بينه وبين حمزة بن عبد المطلب ،

وكانت قريش آذت زيد بن عمرو حتى خرج من بين أظهرنا ، فمررت به وأعرضت عليه السفرة فقال : يا ابن أخي أنتم تذبحون على أصنامكم هذه ؟

----------------------------------------

وكان أول الناس إسلاماً ، وفضائله مشهورة ، واستشهد رضي الله عنه بمؤتة من أرض الشام في جمادى من سنة ثمان من الهجرة وقصته مشهورة .

قوله ( وكانت قريش آذت زيد بن عمرو ) أي نالته بالأذى لما خالفهم في طريقتهم وعاب عبادة الأصنام .

قوله ( من بين أظهرنا ) كناية عن الاعتزال عنهم ، فإن الرجل إذا كان بين قوم يصير كأنه بين أظهرهم لإحاطتهم به معنى وإن لم يحيطوا به حساً .

١٣٠ / ١٬٠٢٤