شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ١٣١قوله ( فمررت به ) فيه أن خروجه كان للإعتزال عن الأذى ، وكان ذلك بعد رجوعه من الخروج في طلب الدين .
قوله ( وأعرضت عليه السفرة ) بضم السين وعاء من جلد يوعى فيه الطعام ، وأصل السفرة الطعام الذي يصنع للمسافر ثم أطلق على الوعاء مجازاً .
قوله ( يا ابن أخي ) كلمة تستعملها العرب في التخاطب للتلطف .
قوله ( أنتم تذبحون ) بحذف همزة الاستفهام كذا وقع في بعض النسخ ، وذكر بعضهم فيه روايتين أخريين إحداهما ( إنما تذبحون ) بلفظ الحصر أي ليست لكم ذبيحة محللة حيث كانت ذبائحكم كلها للأصنام ، والثانية ( أمما ) على الاستفهام والاستخبار استفهم عنها وكأنه توهم أن ثم ذبائح أخر تذبح لله عز وجل قيل وهذه تكتب ( مم ) بإسقاط الألف لتحقيق الاستفهام فرقاً بينه وبين الخبر ، واعترضه المحشي بأن الصواب إثبات الألف لتكون ما موصولة ، والاستفهام مستفاد من الهمزة .
قوله ( فقلت : نعم ) يحتمل أنه أجاب بذلك ليعرف ما عنده في الذبح على الأصنام ، وهذا الاحتمال ظاهر على نسخة الأصل وهي قوله ( أنتم تذبحون ) لأن السؤال عن فعل الجملة خفيّ على سائر النسخ فإنه يجب أن يكون الجواب مطابقاً للسؤال فيلزم أن يكون ما في السفرة من جملة المذبوح على الأصنام وحينئذ يحتاج الكلام إلى توجيه ليطابق ما
فقلت : نعم . فقال : لا آكلها ، ثم عاب الأصنام والأوثان ومن يطعمها ومن يدنو منها . قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : والله ما دنوت من الأصنام شيئاً
----------------------------------------
تقدم من الرواية عن عليّ ، ويمكن أن يقال أن ذابحها غيره وأن أكلها من الأحكام السمعية وأن حجة السماع لم تبلغه صلى الله عليه وسلّم يومئذ فهي في حقه عفو للبراءة الأصلية ولهذا تجنبها حين سمع من زيد ما سمع . فإن قيل : ما بال زيد بن عمرو تجنبها وعاب من يطعمها وسول الله صلى الله عليه وسلّم قد تزودها .