شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ١٤

وأصل الوحي بمعنى الإلقاء إلى الغير خيراً كان أو شراً ، وقيل أصله الكلام الخفي ثم صار في العرف العام مختصاً بالحال الذي يلقى إلى الأنبياء من جهة الرب عزّ وجلّ .

قوله ( عن عائشة أم المؤمنين ) زوج النبي صلى الله عليه وسلّم بنت أبي بكر الصدّيق رضي الله عنهما ، وأمها أم رومان رضي الله عنهما ، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلّم قبل الهجرة بسنتين وقيل بثلاث سنين ، وهي بكر وعمرها يومئذ ست وقيل سبع سنين ، وبنى بها وهي بنت تسع سنين بالمدينة ، وكنّاها رسول الله صلى الله عليه وسلّم أم عبدالله بابن أختها عبدالله بن الزبير ، وإنما سميت أزواج النبي صلى الله عليه وسلّم أمهات المؤمنين لقوله تعالى ( وأزواجه أمهاتهم ) أي في الاحترام وتحريم نكاحهن لا غير ذلك ، وإنما قيل للواحد منهن أم المؤمنين للتغليب وإلا فلا مانع من أن يقال أم المؤمنات على الراجح . وتوفي عنها رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهي بنت ثماني عشرة سنة ، وتوفيت عائشة رضي الله عنها سنة سبع وخمسين وقيل ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان ، وأمرت أن تدفن بالبقيع ليلاً ، فدفنت وصّلى عليها أو هريرة ، ونزل في قبرها خمسة : عبدالله وعروة ابنا الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وعبدالله بن محمد بن أبي بكر ، وعبدالله بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، فالأولان أبناء أختها أسماء والباقون أبناء أخويها محمد وعبد الرحمن .

قال أبو سفيان محبوب بن الرحيل : دخل جابر وأبو بلال على عائشة فعاتباها على ما كان منها يوم الجمل فاستغفرت وتابت .

١٤ / ١٬٠٢٤