شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

وعن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : إن العبد ليلتمس مرضاة الله فلا يزال كذلك فيقول الله لجبريل إن عبدي فلاناً يلتمس أن يرضيني فرضائي عليه فيقول جبريل رحمة الله على فلان فيقوله حملة العرش ويقوله الذين يلونهم حتى يقوله أهل السموات السبع ثم يهبط إلى الأرض ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : وهي الآية التي أنزل الله في كتابه ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ) ، وإن العبد ليلتمس سخط الله فيقول الله يا جبريل إن فلاناً يسخطني ألا وإن غضبي عليه فيقول جبريل غضب الله على فلان ويقوله حملة العرش ويقوله من دونهم حتى يقوله أهل السموات السبع ثم يهبط إلى الأرض نعوذ بالله من غضبه . وفي قوله فرضائي عليه وغضبي عليه دليل على أنهما من صفات الفعل ، وفي قول جبريل والملائكة رحمة الله عليه وقولهم غضب الله عليه دليل على أن حب الملائكة الدعاء بالخير وبغضهم الدعاء بالشر ، ولا يبعد أن يكون حبهم وبغضهم مسلتزماً للأمرين الحال القلبي والدعاء كما كان في إخوانهم المؤمنين ، وفي تقديم جبريل في هذا الحديث دليل على كمال شرفه وقربه من الله تعالى وفضله على حملة العرش وغيرهم .

ما جاء في المتحابين في الله

66- ومن طريق أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول الله تبارك وتعالى يوم القيامة أين المتحابون لأجلي اليوم أظلهم في طلي يوم لا ظل إلا ظلي .

----------------------------------------

قوله ( أين المتحابون لأجلي اليوم أظلهم في طلي يوم لا ظل إلا ظلي ) وقوله في حديث معاذ ( الآتي ) ( وجبت محبتي للمتحابين فيّ 00الخ ) في هذين الحديثين الإلهيين فضل المحبة في الله تعالى وهي المعروفة عندنا بالولاية أخذاً من قوله تعالى ( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) .

قال البراء بن عازب قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : ( أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله ).

١٤٠ / ١٬٠٢٤