شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

( والمتجالسين ) هم الذين يجلس بعضهم عند بعض للتذكير والتخويف وبيان الحق وللمودة في الله فإن الأرواح أجناد مجندة ، والتزاور التواصل .

( والمتدالّين ) هم الذين يستدل بعضهم على بعض فيما جرت العادة بالإدلال في مثله بين الأخوة في الدين ، وفيه أن الإدلال من السنة وقد فعله رسول الله صلى الله عليه وسلّم عند أبي الهيثم وأم هانئ وجاء به الكتاب العزيز في قوله ( أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعاً أو أشتاتاً ) وعليه سلف السلف الصالح رضوان الله عليه . وفي نسخة ( المتأدبين فيّ ) مكان ( المتدالّين فيّ ) ، وفي نسخة أخرى بالجمع بينهما .

( والمتأدبين ) هم الذين يفعلون مع بعضهم بعض ما تقتضيه أوامر الشرع من محاسن الأخلاق ويتركون سفاسف الأمور .

وقد اشتمل الحديث على محاسن الدين والدنيا ، وعلى الأحوال الظاهرة والباطنة ، ومحاسن الحركات والسكنات ، والأحوال البدنية والمالية كما يلوح ذلك لعين من يبصر الحقائق .

ما جاء في حب العبد لقاء ربه

68- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : قال الله عز وجل : إذا أحب العبد لقائي أحببت لقائه ، وإذا كره العبد لقائي كرهت لقاءه .

----------------------------------------

١٤٣ / ١٬٠٢٤