شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ١٥٠قال : تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطأك ، فإن مت على غير ذلك دخلت النار .
----------------------------------------
عبادة لم يعلم كيف يؤمن بنسبة الخير والشر إلى الله تعالى فسأل مسترشداً ولوّح في السؤال بالاستبعاد حتى يبين له في الجواب بما يدفع المستراب .
قوله ( تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك 00الخ ) هذا مطابق لقوله تعالى ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ) . وعند الترمذي من حديث عبدالله بن عباس من الكلمات التي علّمها إياها رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال ( واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف )قال الترمذي : حسن صحيح . وعند غير الترمذي ( واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطأك ) .
قال مسلم بن يسار : الكلام في القدر واديان عريضان يهلك الناس فيهما لا يدرك عرضهما فاعمل عمل رجل يعلم أنه لا ينجيه إلا عمله ، وتوكل توكل رجل يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله .
وقال مطرف : ليس لأحد أن يصعد فوق بيت فيلقي نفسه ثم يقول قدّر لي ولكن نتقي ونحذر فإن أصابنا شيء علمنا أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا .
قوله ( دخلت النار ) لأن الميت على غير ذلك ميت على غير الإسلام والعياذ بالله تعالى وذلك لأنه لم يبلغ حقيقة الإيمان ومن لم يبلغ حقيقة الإيمان فليس بمؤمن .
ما جاء في الهامة والعدوى والصفر
71_ أبو عبيدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : لا هامة ولا عدوى ولا صفر .