شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ١٥١قال الربيع : لا عدوى أي يتحول شيء من المرض إلى غيره فيعدو .ولا هامة كان أهل الجاهلية يقولون إذا مات الإنسان خرجت من رأسه هامة وهي التي تقتله ز ولا صفر كانوا في الجاهلية يحرمون شهر صفر عاماً ويحرمون شهر محرم عاماً فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلًم عن ذلك كله . وقال آخرون : إذا مات أحد في الجاهلية به صفر وهي التي تقتله فنهى النبي صلى الله عليه وسلّم عن ذلك .
----------------------------------------
قوله ( لا هامة ) بتخفيف الميم .
وقوله ( لا عدوى ) بفتح العين المهملة اسم من الإعداء كالرعوى والبقوى من الإرعاء والإبقاء .
قوله ( ولا صفر ) بفتح الصاد والفاء .
اعلم أن للعرب في جاهليتها أموراً تزعمها لا حقيقة لها جاء الشرع بنفيها في مواضع منها : الهامة زعموا أنها طائر يخرج من رأس المقتول فيصيح اسقوني فإني عطشان إلى أن يؤخذ بثأره .
وقيل : كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة تقول اسقوني ، فإذا أدرك بثأره طارت .
وقيل : كانوا أن عظام الميت وقيل روحه تصير هامة فتطير ويسمونه الصدى .
وقال الربيع : كان أهل الجاهلية يقولون إذا مات الإنسان خرجت من رأسه هامة وهي التي تقتله .
وقيل : اسم طائر يتشاءمون بها وهي من طير الليل .
وقيل : هي البومة .
وهذا الاختلاف يدل على أنهم كانوا طرائق قددا على مذاهب مختلفة في أصل الهامة مع اتفاقهم على إثباتها ، والكل خيال باطل ووهم فاسد .