شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

وقد بوّب أهل الحديث كالمرتب رحمه الله للفتنة أبواباً ويعنون الفتنة التي ذكرها الله تعالى في كتابه العزيز بقوله عز من قائل ( واتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصّة ) قال البيضاوي : أي اتقوا ذنباً يعمكم أثره كإقرار المنكر بين أظهركم والمداهنة في الأمر بالمعروف وافتراق الكلمة وظهور البدع والتكاسل في الجهاد . قال ابن عباس : أمر الله عز وجل المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم فيعمهم الله بالعذاب فيصيب الظالم وغير الظالم . وقال ابن زيد :أراد بالفتنة افتراق الكلمة ومخالفة بعضهم بعضا . روى الشيخان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : ( تكون فتن القاعد فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي ، والماشي خير من الساعي ، من تشرف لها تستشرفه ، ومن وجد ملجأ أو معاذاً فليعذ به ) .

١٥٤ / ١٬٠٢٤