شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

وفي الدر المنثور قال : أخرج أحمد والبزار وابن المنذر وابن مردويه وابن عساكر عن مطرف قال : قلنا للزبير يا أبا عبدالله ضيعتم الخليفة حتى قتل ثم جئتم تطالبون بدمه ! فقال الزبير : إنا قرأنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأبي بكر وعمر وعثمان ( واتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة ) ولم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت فينا . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد ونعيم بن حماد في الفتن وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن الزبير قال : لقد قرأنا زماناً وما نرى أنا من أهلها فإذا نحن المعنيون بها ( واتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة ) . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله ( واتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة ) قال : البلاء والأمر الذي هو كائن . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الحسن في قوله ( واتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة ) قال : نزلن في علي وعثمان وطلحة والزبير . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في الآية قال : أما والله لقد علم أقوام حين نزلت أنه سيخص بها قوم . وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن قتادة في الآية قال : علم والله ذوو الألباب من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلّم حين نزلت هذه الآية أنه سيكون فتن . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن السدّي في الآية قال : هذه نزلت في أهل بدر خاصة فاقتتلوا فكان المقتولين طلحة والزبير وهما من أهل بدر . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدّي في قوله ( واتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة ) قال : خبّرت انهم أصحاب الجمل . هذا كله من الدر المنثور للسيوطي .

١٥٥ / ١٬٠٢٤