شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ١٥٨وقد اختلف السلف في اصل العزلة ، فقال الجمهور : الاختلاط أفضل لما فيه من اكتساب الفوائد الدينية والدنيوية . وقال قوم : العزلة أولى لتحقق السلامة بشرط معرفة ما يتعين عليه فعله . وقد بسطت أدلة القولين في صلاة الجماعة من المعارج . واختار النووي تفضيل المخالطة لمن لا يغلب على ظنه أنه يقع في معصية ، فإن أشكل الأمر فالعزلة أولى . وقال غيره : يختلف ذلك باختلاف الأشخاص فمنهم من يلزمه أحد الأمرين ، ومنهم من يترجح له ذلك ، وإن تساويا فيختلف باختلاف الأحوال ، وإن تعارضا اختلفا باختلاف الأوقات . والله أعلم .
الباب الرابع عشر
في الطهارة والاستجمار
ما جاء في النهي عن استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط
75- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : لا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط . قال جابر : فسألت عن ذلك ابن عباس قال : إذا كان ذلك في الصحاري والقفار ، أما في البيوت فلا بأس لأنه قد حال بين الناس وبين القبلة حيال وهو الجدار .
76- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : بلغني عن عبدالله بن عمر قال : دخلت على حفصة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم جالساً لحاجته بين لبنتين مستدبر الكعبة مستقبلاً بيت المقدس . قال أبو عبيدة : قال جابر : فمن أجل هذا أباح ابن عباس استقبال القبلة في البيوت .
----------------------------------------