شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ١٦٦والرمة بالكسر العظام البالية والجمع رمم ورمام ، وليس الوصف بالبالية معتبراً في النهي فلا يتقيد النهي به بل يتناول كل عظم لعموم العلة .
وإنما خص الرمة بالذكر لأن العظم البالي في صورة الخزف بخلاف الجديد فإن النفس تنفر عنه لتلوثه باللحم ، ويمكن أن يراد المبالغة في التحرز عن العظام ووجه ذلك أن يقال نهى عن الرمة لحقارتها وعدم الانتفاع بها فما ظنك بما فوقها .
( وابن مسعود )هو عبدالله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة الهذلي حليف بني زهرة ، كان أبوه مسعود قد حالف في الجاهلية عبد بن الحارث بن زهرة .
وكنيته أبو عبد الرحمن .
وأمه أم عبد بنت عبد ود بن سوى من هذيل أيضاً .
كان إسلامه أول الإسلام ، وكان أول من جهر بالقرآن بمكة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، قال عبدالله : لقد رأيتني سادس ستة ما على ظهر الأرض مسلم غيرنا . وهاجر الهجرتين جميعاً إلى الحبشة وإلى المدينة ، وصلى القبلتين ، وشهد بدراً وأحداً والخندق وبيعة الرضوان وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، وشهد اليرموك بعد النبي صلى الله عليه وسلّم ، وهو الذي أجهز على أبي جهل ،وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالجنة ، وتوفي رضي الله عنه بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ، وأوصى إلى الزبير ، ودفن بالبقيع ، وكان عمره بضعاً وستين سنة ، وقيل بل توفي سنة ثلاث وثلاثين والأول أكثر .
80- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال : من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر .
----------------------------------------