شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

- ومنها الاستعاذة عند دخول الخلاء من الخبيث المخبث ، والسر في ذلك أن مواضع الأقذار مظنة لوجود الشيطان ، ويمكن أن الخلاء لقذارته ذكره بالشيطان فمن هاهنا وصفه بصفات الخبث ، والأول أظهر لقوله صلى الله عليه وسلّم : عن هذه الحشوش محتضرة . أي للجان والشيطان .

- ومنها النهي عن مس الذكر باليمين حالة البول ، وجاءت رواية أخرى في النهي عن مسه باليمين مطلقاً ، وظاهر النهي التحريم وعليه حمله الظاهرية حتى قيل من استنجى بيمينه فقد كفر نعمة اليمين ، وحمله جمهور الفقهاء على الكراهة .

- ومنها أن لا يتمسح من الخلاء بيمينه وهو متناول للقبل والدبر ، وهذا غير المس ، وإذا كان الحجر صغيراً ولم يمكنه مسح القبل إلا بمساعدة اليمين فقيل يمسك الحجر باليمين والذكر باليسرى وتكون الحركة لليسرى واليمين ثابتة لا تتحرك ، وقيل يأخذ الذكر باليمين والحجر باليسرى ويحرك اليسرى واليمين ماسكة ثابتة ، وفي هذا القول وقوع في النهي عن مسه باليمين .

ومنها الاستعانة بالرجال واصطحابهم لحمل ماء الاستنجاء كما يدل عليه حديث أنس في أول الشرح ويدل عليه أيضاً حديث ابن مسعود رضي الله عنه عند الربيع رحمه الله وقد تقدم قريباً فإنه أمره أن يأتيه بالأحجار ، وهذا يخالف ما ذكروه أن من الآداب عدم الاصطحاب إلا من ضرورة ، وقد يؤخذ الاصطحاب أيضاً من قول ابن عباس أنه من أدبه لا يكشف إزاره 00الخ .

١٦٩ / ١٬٠٢٤