شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

قوله ( حتى يغسلها ثلاثاً ) ظاهره أن الكراهة لا تزول إلا بغسلها ثلاثاً ، والسر في ذلك أن الشارع إذا غيا حكماً بغاية فإنما يخرج من عهدته باستيعابها فسقط ما قيل ينبغي زوال الكراهة بواحدة لمتيقن الطهر بها كما لا كراهة إذا تيقن طهرها ابتداءً .

قوله ( لأنه لا يدري ) فيه أن علة النهي احتمال هل لاقت يده ما يؤثر في الماء أو لا ، ومقتضاه إلحاق من شك في ذلك ولو كان مستيقظاً ، ومفهومه أن من درى أين باتت يده كمن لف عليها خرقة فاستيقظ وهي على حالها أن لا كراهة ، وإن كان الغسل مستحباً له على كل حال .

أين باتت يده .

----------------------------------------

قوله ( أين باتت يده ) أي ولعلها باتت في محل النجس ، قيل كانوا يستجمرون وبلادهم حارة فربما عرق أحدهم إذا نام ، ويحتمل أن تطرق يده على المحل أو على بثرة أو دم حيوان أو قذر أو غير ذلك . وأخذ بمفهوم المبيت أحمد فخص الغسل بنوم الليل لأن حقيقة المبيت تكون في الليل ، وخالفه غير واحد فألحقوا نوم النهار بنوم الليل لاتحاد قالوا وإنما خص المبيت بالذكر للغلبة . وقال بعضهم : يمكن أن تكون للكراهة في الغمس لمن نام ليلاً أشد منها لمن نام نهاراً .

ما جاء في التسمية على الوضوء

85- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال : لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه .

قال الربيع : قال أبو عبيدة : ذلك ترغيب من النبي صلى الله عليه وسلّم في نيل الثواب الجزيل في ذكر الله .

----------------------------------------

١٧٢ / ١٬٠٢٤