شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

ما جاء في التخليل بين الأصابع

87- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : خلّلوا بين أصابعكم في الوضوء قبل أن تخلل بمسامير من نار .

----------------------------------------

قوله ( خللوا بين أصابعكم ) المراد بالتخليل إيصال الماء بين الأصابع بإمرار أصابع اليد الأخرى ، أو يكفي نفس وصول الماء ولو لم يمر أصبعه على الخلاف الوارد في اشتراط إمرار اليد ، ووصول الماء إلى ذلك الموضع واجب بلا خلاف لأنه بعض اليد التي وجب علينا غسلها فهو نظير الأعقاب في الأرجل ، وعليه يحمل الحديث لأن الوعيد لا يتعلق إلا على ترك واجب أو فعل محجور ، وحمله على إدخال الأصابع بين الأصابع صرف له عن ظاهره بغير مقتض ، ولا يدل على ذلك أن التخليل بهذه الصفة نقل صاحب الإيضاح الإجماع على عدم وجوبه فكيف يحمل حديث لوعيد عليه ، وفي نقل الإجماع نظر لثبوت معنى الخلاف له في وجوب إمرار اليد عند الغسل ، ولهذا قال صاحب القواعد : إنه من السنن . وقيل واجب . ونسب المحشي القول بالوجوب إلى مالك .

قوله ( قبل أن تخلل بمسامير من نار ) يعني قبل أن تستحق العقوبة على ذلك ، وإنما ذكر المسامير لأنها المناسبة لتعذيب ما بين الأصابع ، والجزاء على وفق العمل .

ما جاء في اشتراط الوضوء لصحة الصلاة

88 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : لا إيمان لمن لا صلاة له ، ولا صلاة لمن لا وضوء له

----------------------------------------

١٧٥ / ١٬٠٢٤