شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ١٧٧قوله ( ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله ) أي لا يصح الصوم إلا بترك ما حرم الله فعله على الصائم ففيه دليل على ما قاله أصحابنا رحمهم الله تعالى أن المعاصي تنقض الصوم .
ما جاء في تعهد الأعقاب بالغسل
89- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: ويل للعراقيب من النار وويل لبطون الأقدام من النار .
قال الربيع : أراد بذلك النبي صلى الله عليه وسلّم أن تعرك بالماء ويبالغ في غسلها .
----------------------------------------
قوله ( ويل للعراقيب من النار ) وفي كتب قومنا ويل للأعقاب من النار وهما بمعنى واحد في هذا الموضع لأن المراد بالكل مؤخر الأرجل .
والمراد ببطون الأقدام وسطها من أسفل . وإنما خص الموضعين بالوعيد لأن الماء لا يصلهما غالباً إلا عند التفقد وذلك عند قلة الماء ومع العجلة ، وهو معنى قول الربيع رحمه الله : أراد بذلك أن تعرك بالماء ويبالغ في غسلها . ويكشف معناه معرفة السبب ففي البخاري عن عبدالله بن عمرو قال : تخلف النبي صلى الله عليه وسلّم عنا في سفرة فأدركنا وقد أرهقتنا العصر فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته : ويل للأعقاب من النار مرتين أو ثلاثاً .
وفي الحديث تعليم الجاهل ، ورفع الصوت بالإنكار ، وتكرير المسألة لتفهم .
ما جاء في الاستنشاق
90- عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال للقيط بن صبرة : إذا استنشقت فبالغ إلا أن تكون صائما. وفي رواية أخرى عن ابن عباس بهذا السند أنه قال للقيط بن صبرة أو لغيره : إذا توضأت فضع في أنفك ماءً ثم استنثر .
----------------------------------------