شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ١٧٨قوله ( للقيط بن صبرة ) بضم الصاد المهملة وسكون الموحدة ، كنيته أبو عاصم عداده في أهل الحجاز ، وهو وافد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم . وذكر الحديث في الوضوء رواه عند قومنا الثوري وقرة بن خالد ويحيى بن سليم وابن جريح عن اسماعيل بن كثير ، وقال الفضل بن دكين حدثنا سفيان عن أبي هاشم عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلّم فقال : أسبغ الوضوء وخلل الأصابع ، وإذا استنشقت فبالغ إلا أن تكون صائماً .
والمراد بالمبالغة في الاستنشاق الإستقصاء في غسل باطن الأنف ، وإنما أمر به لغير الصائم لأن الصائم يحرم عليه إدخال الماء في حلقه ، والمبالغة في الاستنشاق يخشى منها غالباً .
وفي الحديث إشارة إلى أن حكم الداخل إلى الحلق من الأنف في الصوم حكم الداخل من الفم .
قوله ( إذا توضأت ) أي إذا أردت الوضوء على حد قوله تعالى ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) الآية . أي إذا أردتم القيام إليها فافعلوا ذلك ، أو المراد بالوضوء غسل اليدين المأمور به قبل إدخالهما في الإناء ويسمى غسلهما وضوءً كما في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال يا رسول الله تصيبني الجنابة من الليل ماذا أصنع ؟ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلّم : توضأ واغسل رأس ذكرك . أراد غسل يديه ثم ذكره .
قوله ( ثم استنثر ) أي ادفعه بنفسك ، وإنما أمر بذلك لأن في دفعه بالنفس تنقية للأنف فإنه يخرج بقوة بخلاف غير المدفوع .
ما جاء في المضمضة والاستنشاق
91- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنه تمضمض واستنشق من غرفة واحدة .
----------------------------------------