شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ١٨

ولو فلق قلب المعلم في الصبا لألفي فيه العلم كالنقش في الحجر

وما العلم بعد الشيب إلا تعسف إذا كلّ قلب المرء والسمع والبصر

وما المرء إلا اثنان عقل ومنطق فمن فاته هذا وهذا فقد دمر

وقال غيره :

إن الحداثة لا تقصر بالفتى المرزوق ذهنا لكن تذكي عقله فيفوق أكبر منه سنا

وهذا محمول عل الغالب .

قوله ( فإنه أول ) تعليل للأمر بتعليمه .

وقوله ( ينبغي ) أي يستحب أو يلزم .

وقوله ( من علم الله ) يعني العلم المضاف إلى الله تشريفاً ، والمراد أن القرآن أحق بالتقديم في التعليم من سائر العلوم الإلهية وهي العلوم التي جاءت بها الأنبياء، فأما غيرها فلا يضاف إلى الله وإن كان قد أحاط بكل شئ علما ، كما لا تضاف إليه سائر البيوت ، فلا يقال لغير المسجد هذا بيت الله ، وكذلك لا يقال ناقة الله لغير ناقة صالح ، وإن كان الجميع ملكه .

قوله ( هو ) عائد إلى القرآن ، وهو نائب الفاعل لقوله يتعلم .

ما جاء في المحافظة على القرآن

5- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقّلة إن عاهد عليها

------------------------------- قوله ( أبو عبيدة ) معطوف على فاعل حدثني الذي قبله حذف الفعل والعاطف للإستغناء عنهما ، والتقدير وحدثني أبو عبيدة ، وكذا القول في نظائرها في جميع الكتاب .

وقوله ( عن أبي سعيد الخدري ) بضم المعجمة نبسة إلى بني خدرة بطن من الخزرج ، واسمه سعد بن مالك بن سنان بن عبيدة بن ثعلبة بن الأبجر وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج ، وهو من مشاهير الصحابة وفضلائهم ، وكان من المكثرين من الرواية عنه ، وأول مشاهده الخندق ، غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم اثني عشرة غزوة ، وتوفي سنة أربع وسبعين يوم الجمعة ، ودفن بالبقيع ، وهو ممن له عقب .

١٨ / ١٬٠٢٤