شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ١٩

قوله ( مثل ) بفتح الميم والثاء المثلثة بمعنى صفة ، مأخوذ من التمثيل وهو التصوير لأن الصورة تماثل المصور .

قوله ( كمثل ) بفتحتين أيضاً فهو نظير قوله تعالى ( مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً ) .

قوله ( المعقّلة ) بضم الميم وفتح القاف مشددة مفعول من عقله بالتشديد إذا ربطه بالعقال وهو حبل يشد به ساق البعير إلى عضده يمنعه من الذهاب إلى حيث يشاء .

قوله ( إن عاهد عليها ) كذا فيما رأيناه من النسخ ، ونقل في التاج عن اللسان أن المعاهدة والاعتهاد والتعاهد والتعهد واحد وهو إحداث العهد بما عهدته ، وقال : والتعهد أفصح من التعاهد ، قال : وفي التهذيب ولا يقال تعاهدته ، قال : وأجازهما الفرّاء ، وفي فصيح ثعلب يقال يتعهد ضيعته ولا يقال يتعاهد ، قال : ابن درستويه : أي يجدد بها عهده ويتفقد مصلحتها ، وقال الترمذي : هو تفعل من العهد أي يكثر التردد عليها ، وأصله من العهد الذي هو المطر بعد المطر ، انتهى المراد منه .

أمسكها ، وإن أطلقها ذهبت .

----------------------------------------

وإنما عدّاه في الحديث بـ( على ) لتضمنه معنى تردد ، والمعنى إن تردد عليها ليتفقد أمرها بقيت عنده ، وإن أهملها ذهبت عنه لأن العقال قد ينحلّ فتنفلت الإبل ، وهذا هو وجه التشبيه لأن صاحب القرآن إن تعهده بالتلاوة والتحفظ بقي عنده وإلا انفلت عنه بالنسيان .

قوله ( أمسكها ) أي بقيت في وثاقه وتصرفه .

قوله ( وإن أطلقها ) أي أهملها بترك التعهد والتفقد .

ما جاء في من تعلم القرآن ثم نسيه

6- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : من تعلم القرآن ثم نسيه حشر

----------------------------------------

١٩ / ١٬٠٢٤