شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

وقوله ( فذالكم الرباط ) الإشارة إلى انتظار الصلاة بعد الصلاة . والرباط في الأصل الإقامة على جهاد العدو في الحرب وارتباط الخيل وإعدادها ، فشبّه به ما ذكر من الأفعال الصالحة والعبادة لأنها حرب للشيطان وحبس للنفس عن هواها قيل ، ويحتمل أنه أراد تفضيل هذا الرباط على غيره من الرباط في الثغور ولذا قال ( فذالكم الرباط ) أي انه أفضل أنواعه كما يقال جهاد النفس هو الجهاد أي أنه أفضله ، ويحتمل أن يريد أنه الرباط للمكن المتيسر ، وقال ابن العربي يعني به تفسير قوله تعالى ( اصبروا وصابروا ورابطوا ) ، وهذا بعيد مخالف للظاهر .

وحكمة تكراره ثلاثاً قيل للاهتمام به وتعظيم شأنه ، وقيل كرره على عادته في تكرير الكلام ليفهم عنه ، والأول أظهر .

ما جاء في تكفير الوضوء للسيئات

96- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلّم : إذا توضأ العبد المسلم فغسل وجهه

----------------------------------------

١٨٣ / ١٬٠٢٤