شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ١٩٤وفيه جمع بين المصلحتين استعمال الحياء وعدم التفريط في معرفة الحكم .
قوله ( ثم يتوضأ وضوء الصلاة ) يعني إذا أراد القيام إليها . فالمذي في هذا المعنى كالبول تجب إزالته ويعاد الوضوء بسببه . وحكى الطحاوي عن قوم قالوا بوجوب الوضوء بمجرد خروجه يعني كما يجب الغسل بمجرد خروج المني وأنه تعبد من الشارع بذلك . وردّ : بقوله صلى الله عليه وسلّم ( الوضوء من المذي والغسل من المني ) . وفي رواية عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال : ( سئل النبي صلى الله عليه وسلّم عن المذي فقال : فيه الوضوء وفي المني الغسل ) فعرف بهذا أن حكم المذي حكم البول وغيره من نواقض الوضوء ، لا انه يوجب الوضوء بمجرده . وفيه مناقشة فإن الرد عليهم عين ما استدلوا به فلا يقطع النزاع . والجواب : الواضح أن يقال قد علم من قواعد الشرع أنه ليس شيء من الأحداث يوجب وضوء الصلاة لذاته وإنما يوجبه لغيره من العبادات يدل على ذلك قوله تعالى ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) الآية . والمذي كغيره من الأحداث وترتيب الوضوء عليه مجمل فسّرته الآية . والله أعلم .
ما جاء أنه لا وضوء من طعام أحل الله أكله
101- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال : قال بلال حدّثني أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول
----------------------------------------