شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ١٩٥قوله ( قال بلال ) بن رباح ، يكنى أبا عبد الكريم وقيل أبا عبدالله وقيل أبا عمرو ، وأمه حمامة من مولدي مكة لبني جمح ، وقيل من مولدي السراة ، وهو مولى أبو بكر الصّديق اشتراه بخمس أواقي وقيل بسبع أواق ، وأعتقه لله عز وجل ، وكان مؤذناً لرسول الله صلى الله عليه وسلّم وخازناً ، شهد بدراً والمشاهد كلها ، وكان من السابقين إلى الإسلام وممن يعذب في الله عز وجل فيصبر على العذاب ، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلّم بينه وبين أبي عبيدة بن الجرّاح ، وتوفي رضي الله عنه بدمشق ودفن بباب الصغير سنة عشرين وهو ابن بضع وستين سنة ، وقيل مات سنة سبع أو ثمان عشرة ، وقيل مات بحلب ودفن على باب الأربعين .
قوله ( حدّثني أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه ) واسمه عبدالله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القريشي التيمي ، وأبو بكر كنيته ،والصدّيق لقبه ، وكنية أبيه أبو قحافة ،وأمه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، وهي ابنة عم أبي قحافة وقيل اسمها ليلى . وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلّم في الغار وفي الهجرة، والخليفة بعده ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم ، وروى عنه عمر وعثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وحذيفة وزيد بن ثابت وبلال وغيرهم . ، ويقال له عتيق أيضاً لحسن وجهه قال الليث بن سعد وجماعة معه ، وقال الزبير بن بكار وجماعة معه : إنما قيل له عتيق لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به ، وفيل سمي بذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال له أنت عتيق الله من النار ، وكان رضي الله عنه أول الناس إسلاماً وأسلم على يديه خلق كثير وفضائله كثيرة لا تحصى ، وولي الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقام فيها مقام نبي مرسل ، وتوفي رضي الله عنه يوم الجمعة لسبع ليال بقين من
لا يتوضأ من طعام أحل الله أكله .