شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ١٩٦----------------------------------------
جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة ، وصلى عليه عمر بن الخطاب ، وقيل توفي عشي يوم :
الأثنين وقيل ليلة الثلاثاء وقيل عشاء يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة ، وقيل ولد بعد الفيل بسنتين وأربعة أشهر إلا أياما ، ومات بعد النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين وأشهر بالمدينة وهو ابن ثلاث وستين سنة والله أعلم .
قوله ( لا يتوضأ من طعام أحل الله أكله ) ، وقوله في حديث عائشة الآتي ( قدّمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلّم حيساً ملتّتاً بسمن فأكل منه ولم يتوضّ ) وقوله في حديث ابن عباس ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أوتي بكتف مؤربة فأكل ثم صلى ولم يتوضّ ) هذه الأحاديث كلها تدل على انه لا وضوء مما مست النار قولاً وفعلاً ، أما القول فحديث أبي بكر ، وأما الفعل فحديث عائشة وابن عباس ، وقد وردت أحاديث أخر عند قومنا توجب الوضوء مما مست النار ففي بعض الروايات عنه صلى الله عليه وسلّم ( الوضوء مما مست النار ) وفي رواية ( توضأ مما مست النار ) وقد اختلف صدر هذه الأمة فأخذ بعضهم بظاهر هذه الروايات الأخيرة فأوجب الوضوء بأكل ما مسته النار أخذاً بما صح عنه صلى الله عليه وسلّم في ذلك ، وأجابوا عن حديث الوضوء مما مست النار بجوابين أحدهما : أنه منسوخ بحديث جابر رضي الله عنه ( كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلّم ترك الوضوء مما مست النار ) وهو حديث صحيح رواه أبو داؤد والنسائي وغيرهما من أهل السنن بأسانيدهم الصحيحة .
والجواب الثاني : أن المراد بالوضوء غسل الفم والكفين ، قال النوويّ : ثم إن هذا الخلاف كان في الصدر الأول ثم أجمع العلماء بعد ذلك على أنه لا يجب الوضوء بأكل ما مسّته النار .
ما جاء في الوضوء من الغيبة
102- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : الغيبة تفطّر الصائم وتنقض الوضوء .