شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

قوله ( قدّمنا ) بالتشديد أي وضعناه قدّامه .

قوله ( حيساً ) وهو الطعام المتخذ من التمر والسمن والأقط . وقد يجعل عوض الأقط الدقيق . وفي المصباح : الحيس تمر ينزع نواه ، ويدق مع أقط ويعجنان بالسمن ثم يدلك باليد حتى يبقى كالثريد وربما جعل منه سويق .

قال الربيع : الحيس السويق الملتّت بالسمن . وكأنه يريد الذي في هذا الحديث خاصة ،والراوي أعرف بما روى .

قوله ( ملتّتاً بسمن ) أي مبلولاً به ، يقال لت الرجل السويق لتاً من باب قتل بله بشيء من الماء .

قوله ( ولم يتوضَّ ) تقدم شرحه قريباً في حديث أبي بكر .

قوله ( السويق ) هو دقيق الشعير أو السلت المقلي . وفي هدي الساري : هو القمح أو الشعير المقلو ثم يطحن .

109- أبو عبيدة عن ضمام بن السائب قال : بلغني عن ابن عباس يروي عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : ليس على مس عجم الذنب وضوء ، ولا على مس موضع الاستحداد وضوء .

----------------------------------------

قوله ( عن ضمام بن السائب ) من أهل العلم والتحقيق والكاشف أمر المعضلات ، أخذ عن جابر وغيره ، وكان ما أخذ عن جابر أكثر مما أخذ عنه أبو عبيدة . قال أبو سفيان : قال أبو الحر لأبي عبيدة : أقم للناس خمسة أيام بعد الموسم . فأبى . فقيل له عليك بضمام . فقال : أو عنده من العلم ما يكتفي به الناس ؟ قالوا : وفوق ذلك . فأتاه فأقام للناس وكثر عليه السؤال وكان جوابه : ( سألت جابراً ، أو سئل جابر ، وسمعت جابراً ، وقال جابر ) . وكان رواية جابر ، وله آثار رواها عن جابر ورواها عنه الربيع ورواها عن الربيع أبو صفرة عبد الملك بن صفرة ، وهي غير رواية الربيع عن أبي عبيدة عن جابر . وقال أبو عبدالله : كان ضمام بن السائب رحمه الله من الندب، وأصله من عمان ومولده بالبصرة ، وكان ضمام يكنى أبا عبدالله .

قوله ( عجم الذنب ) العجم بفتح المهملة وسكون الجيم اصل الذنب من الدابة ، والذنب بفتحتين هو الذيل .

٢٠٤ / ١٬٠٢٤