شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦وعند قومنا عن إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف فليتوضأ ثم ليبني على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم . رواه ابن ماجه والدارقطني ، وقال الحفاظ من أصحاب ابن جريج يروونه عن ابن جريج عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلّم مرسلاً .
ففي هذا الحديث زيادة المذي ، أما القلس فهو داخل في حكم القيء وإن لم تصرح به رواية الربيع رحمة الله عليه فإنهما بمعنى واحد كما تقدم ذكرهما معاً في نقض الوضوء بهما .
وإن وصل ثوبه أو جسده شيء من هذه الوجوه التي يبنى بها في الصلاة فقيل يستخلف ويغسل جسده وثوبه إن لم يجد ثوباً غيره ويبني على صلاته ، وقيل لا يبني ولا يستخلف .
وإن مسه شيء منها من قبل غيره فلا يبني به ولا يستخلف .
وإن شك في حصول ذلك منه فإنه يمضي على صلاته حتى يتمها ولا ينصرف بنفس الشك لما تقدم في حديث الريح .
وإن وجد بعد الفراغ شيئاً ورأى أنه حدث في الصلاة فليستأنف صلاته ، والله أعلم .
111- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أوتي بكتف مؤربة فأكل ثم صلى ولم يتوضَّ .
قال الربيع : المؤربة : الموفرة .
112- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عروة بن الزبير قال : دخلت على مروان الحكم قال : فتذاكرنا ما كان من نقض الوضوء . قال مروان : من مس ذكره فليتوضَّ . قال فقلت له : ما أعلم ذلك ! فقال مروان : أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : إذا مس أحدكم ذكره فليتوضًّ .
----------------------------------------
قوله ( أوتي بكتف ) رواية البخاري أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضَّ ، والله أعلم .