شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨وقيل إنما قال عبد الرحمن هذا حين استعمل معاوية مروان على المدينة ، وتزوج مروان أم خالد بن يزيد ، وقال يوماً لخالد : يابن الرطبة الأست . فقال له خالد : أنت مؤتمن خائن . وشكا خالد ذلك إلى أمه فقالت : لا تعلمه أنك ذكرته لي . فلما دخل عليها مروان قامت إليه مع جواريها فضمته حتى مات ، وكانت مدة ولا يته تسعة أشهر ، وقيل عشرة أشهر ، ومات وهو معدود فيمن قتله النساء ، روى عنه علي بن الحسين وعروة بن الزبير .
قوله ( سمعت بسرة بنت صفوان ) بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى بن قصي بن كلاب القرشية الأسدية ، وقيل في نسبها غير هذا وهذا أصح ، فهي ابنة أخي روقة بن نوفل ، وأمها سالمة بنت أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية ، وكانت بسرة عند المغيرة بن أبي العاص فولدت معاوية وعائشة ، فكانت عائشة أم عبد الملك ابن مروان بن الحكم فبسرة أم امرأة مروان ، روت عنها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، وروى عنها مروان بن الحكم وسعيد بن المسيب وغيرهم .قال ابن الأثير : أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا يحيى بن سعيد القطان عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة بنت صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ . قال : ورواه غير واحد عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة . قال : ورواه عن عروة عن بسرة أخرجه الثلاثة .ا.هـ. كلام ابن الأثير .
والحديث عند الربيع رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم عن بسرة بنت صفوان فهي أعلى الطرق وأقواها تناقله فقيه عن فقيه وسنده متصل فلا يعل بشيء إلا بذكر مروان فيه وهو مع ما كان منه قبلوا روايته ، ولعله لأجل ما عرفوا حاله في نقل الخبر وكانوا لا يكذبون بل كان الكذب عندهم مخلاً بالمروءة فهم يتجنبونه في الجاهلية والإسلام .