شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩والنقض بمس الذكر تقدم الكلام فيه آنفاً ، ولعل ذلك لأجل إثارة الشهوة ، والظاهر أنه غير معقول المعنى فهو من جملة التعبد الذي لا نعرف علته ، والله أعلم .
الباب الثامن عشر
ما جاء في النوم الذي ينقض الوضوء
113- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال : سجد رسول الله صلى الله عليه وسلّم حتى غط فنفخ فقام فصلى . فقلت : يا رسول الله قد نمت . فقال صلى الله عليه وسلّم : إنما الوضوء على من نام مضطجعا .
114- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : العينان وكاء الدبر . قال الربيع : الوكاء : الخيط الذي يشد به فم القربة .
115- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم ينامون جلوساً حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون ، والنبي صلى الله عليه وسلّم يشاهدهم على تلك الحالة ولا يأمرهم بإعادة الوضوء .
116- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : وقد بلغني عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه ينام قاعداً ثم يصلي ولا يتوضأ .
----------------------------------------
قوله ( في النوم الذي ينقض الوضوء ) والنوم غشية ثقيلة تهجم على القلب فتقطعه عن المعرفة بالأشياء ، ولهذا قيل هو آفة لأن النوم أخو الموت ، وقيل السنة هي النعاس ، وقيل النوم مزيل للقوة والعقل أما السنة ففي الرأس والنعاس في العين . وقيل السنة ريح النوم تبدو في الوجه ثم تنبعث إلى القلب فينعس الإنسان فينام .