شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٢١١

وقسّم في القواعد النوم على أربعة أقسام : أحدها أن يكون طويلاً ثقيلاً في حالة الاضطجاع فهذا متيقن على انه ينقض الوضوء . والثاني : أن يكون قصيراً خفيفاً غير مزيل للعقل فهذا لا ينقض الوضوء على أي حال كان عليها المتوضئ من قيام أو قعود أو اضطجاع . والثالث : أن يكون خفيفاً طويلاً بمعنى أن النعاس لم يغلب عليه ولكن يطاوله ويغلبه ، وهذا فيه اختلاف إذا كان مضطجعاً والأصل فيه الانتقاض . والرابع : أن يكون ثقيلاً قصيراً وهذا أيضاً مختلف فيه . وهذا التقسيم مستنبط بقوة الفهم وفرط الذكاء من الأدلة النبوية ، وقصره الخلاف على القسمين الأخيرين يشبه أن يكون بالنظر إلى المذهب خاصة فإن الخلاف بين الأمة لا ينحصر في القسمين خاصة وقد بسطنا القول فيه ونقلنا أقوال الأمة في الأول من المعارج ، والله أعلم .

الباب التاسع عشر

في المسح على الخفين

117- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم مسح على خفه قط .

118- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم مسح على خفه قط ، وإني وددت أن يقطع الرجل رجليه من الكعبين أو يقطع الخفين من أن يمسح عليهما .

119- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : أدركت جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم فسألتهم هل يمسح رسول الله صلى الله عليه وسلّم على خفيه ؟ قالوا : لا .

قال جابر : كيف يمسح الرجل على خفيه والله تعالى يخاطبنا في كتابه بنفس الوضوء ، والله أعلم بما يرويه مخالفونا في أحاديثهم .

120- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت : لأن أحمل السكين على قدمي أحب إليّ من أمسح على الخفين .

----------------------------------------

٢١١ / ١٬٠٢٤