شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

وقد قال بجواز المسح على الخفين كثير من قومنا ، وأجمع الكل على أنه غير واجب فتركه أحوط على تقدير القول بجوازه ، لأن الوضوء ثابت بنص الكتاب ، وهو واجب بإجماع الأمة فالآخذ به آخذ بالكتاب والسنة والإجماع ، والتارك لبعضه مخالف لظاهر الكتاب مخالف لأهل الحق من أهل الاستقامة واقع في خطر النزاع ، فلا عبرة بقول ابن المنذر : أن المسح أفضل لأجل من طعن فيه من أهل البدع من الخوارج والروافض . قال : وإحياء ما طعن فيه المخالفون من السنن أفضل من تركه . ا.هـ.

وقد عرفت أن السنة لم تثبت في ذلك وأن المنكر له الصحابة والتابعون فليجعلهم ابن المنذر حيث شاء .

ما جاء في المسح عل الجبائر

121- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : بلغني عن علي بن أبي طالب أنه انكسر إحدى زنديه فسأل النبي صلى الله عليه وسلّم أن يمسح على الجبائر ، قال : نعم .

122- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم كان متخذاً منديلاً يمسح به عند الوضوء ، وكان بعض نسائه يناوله إياه ويجفف به . والحديث مذكور في باب آداب الوضوء .

123- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه مسح ببعض رأسه في الوضوء .

124- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال : الأذنان من الرأس . قال : وبلغني عنه عليه السلام أنه غرف غرفة فمسح بها رأسه وأذنيه.

----------------------------------------

٢١٤ / ١٬٠٢٤