شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٢١٥قوله ( إحدى زنديه ) الزند بفتح الزاء وسكون النون هو موصل طرفي الذراع في الكف وهما زندان الكوع والكرسوع . والجبائر جمع جبيرة أو جبارة وهي العيدان التي يجبر بها العظام ، وفي معناها اللفافة والخرقة لبتي توضع على الجرح في موضع الوضوء . وقد رخّص رسول الله صلى الله عليه وسلّم لعلي أن يمسح على الجبائر فيجب أن يحمل ما كان في معناها عليها لأن المعنى الذي لأجله جاءت الرخصة مفهوم وهو خوف الضرر بنزع الجبائر واستعمال الوضوء ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) ويستفاد منه أن القادر على بعض الواجب يفعله وليس له ترك الكل للعجز عن بعض كما يصرح بذلك قوله صلى الله عليه وسلّم في حديث أبي هريرة ( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ) .
الباب العشرون
جامع الوضوء
ما جاء في شيطان الماء
125- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : بلغني عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلّم : إن لبدء الوضوء شيطاناً يقال له الولهان فاحذروه.
قال الربيع : إنما سمي الولهان لأنه يلهي النفوس .
----------------------------------------
قوله ( جامع الوضوء ) أي يجمع أحاديث لا تختص بباب دون باب . وذكر فيه ثلاثة أحاديث أحدهما أبيّ بن كعب في شيطان الماء ، والثاني حديث أبي هريرة في عقد الشيطان على قافية أحدكم ، والثالث حديث أنس بن مالك في نبع الماء من تحت أصابع النبي صلى الله عليه وسلّم فتوضئوا إلى آخرهم .