شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

قوله ( إن لبدء الوضوء شيطاناً ) هكذا وقع في هذه الرواية بزيادة ( بدء ) ولم تثبت في غيرها في ما علمت ، والزيادة من العدل مقبولة . ومعناها أن لأول الوضوء شيطاناً ، فهي تفيد أن الشيطان يقعد للمتوضئ عند أول وضوءه فإذا شرع في الوضوء المسنون ولم يلتفت إلى وسوسته أدبر عنه وإلا لازمه ولبّس عليه أمره . وجاء في بعض الروايات أن للوضوء شيطاناً يقال له الولهان فاتقوا وسواس الماء . وجاء عن الحسن أن شيطاناً يضحك بالناس في الوضوء يقال له الولهان .

قوله ( يقال له الولهان ) على وزن غضبان . قال الربيع : وإنما قيل له ولهان لأنه يلهي النفوس أي يشغلها عن ذكر الله تعالى ويولعها بكثرة استعمال الماء .

ووجه التسمية محتاج إلى النقل فإنها وقائع لابد من ضبطها ، ولا يطلع عليها غالباً بالقياس . والظن بمثل الربيع أن يكون معه في ذلك نقل لكنه اختصر البيان ، ويمكن أن يكون اجتهد في استخراج الوجه بالمعنى المناسب فإن كان نقلاً فلا كلام إلا التسليم والقبول وإن كان استنباطاً احتاج إلى النظر في طريقه والمادة لا تساعده لأن مادة ألهى غير مادة وله ، ويمكن أنه

فسّره بلازمه فإن من وله وتحير اشتغل عن ذكر الله تعالى والنهي بما لا طائل تحته ، والله أعلم .

ما جاء في حل عقد الشيطان

126- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : يعقد الشيطان على قافية أحدكم إذا هو نام ثلاث عقدات يضرب مكان كل عقدة

----------------------------------------

٢١٦ / ١٬٠٢٤