شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠قوله ( حان وقت الصلاة ) أي حضر وقتها وهي صلاة العصر كما صرّحت به رواية الصحيحين ، وفي غزوة تبوك كما في رواية ابن شاهين عن أنس أيضاً قال ( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم في غزوة تبوك فقال المسلمون : يا رسول الله عطشت دوابنا وإبلنا . فقال : هل من فضلة ماء ؟ فجاء رجل في شن بشيء . فقال : هاتوا الصحفة ، فصب الماء ثم وضع راحته في الماء فرأينا تخلل عيون الماء بين أصابعه . قال : فسقينا إبلنا ودوابنا وتزودنا ،فقال :اكتفيتم ؟ فقالوا : نعم اكتفينا يا نبي الله ، فرفع يده فارتفع الماء . ثم ذكر مواضع متعددة وقع فيها نبع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلّم ) . وفي الصحيحين عن أنس أيضاً قال ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، وجاءت صلاة العصر والتمس الناس الوضوء فلم يجدوه ، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلّم بوضوء فوضع يده في ذلك الإناء فأمر الناس أن يتوضئوا منه فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه فتوضأ الناس حتى توضئوا من عند آخرهم ) وفي لفظ البخاري (كانوا ثمانين رجلاً )، وفي لفظ ( فجعل الماء ينبع من بين أصابعه وأطراف أصابعه حتى توضأ القوم . قال : فقلنا لأنس : كم أنتم ؟ قال : كنا ثلاث مائة رجل ). وفي البخاري عن جابر رضي الله عنه ( قال : عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله صلى الله عليه وسلّم بين يديه ركوة فتوضأ منها ثم أقبل الناس نحوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم مالكم ؟ قالوا يا رسول الله ليس عندنا ماء نتوضأ به ولا نشرب إلا ما في ركوتك . قال : فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلّم يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون . قال : فشربنا وتوضأنا .فقلت لجابر : كم كنتم يومئذ ؟ قال : لو كنا مائة ألف لكفانا ، كنا خمس مائة ).