شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

والختانان : هو موضع القطع من الرجل والمرأة . والتقاء الختانين اسم لا يصح إلا بعد غيبوبة الحشفة . وهذا الحديث مفسّر للحديث الذي يليه وهو قوله ( إذا قعد الرجل من المرأة بين شعبها الأربع وجب الغسل ) فإنه كناية عما صرّح به في الحديث الأول وهو التقاء الختانين . ولفظ الحديث عند أحمد ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : إذا قعد بين شعبها الأربع ثم مس الختان الختان وجب الغسل . فهذه الرواية مصرّحة بما أجملته رواية المصنف .

قال جابر : قالت عائشة رضي الله عنها يقول النبي صلى الله عليه وسلّم إذا قعد الرجل من المرأة بين شعبها الأربع وجب الغسل .

----------------------------------------

قوله ( بين شعبها ) الشعب جمع شعبة وهو القطعة من الشيء ، قيل والمراد هنا يداها ورجلاها ، وقيل رجلاها وفخذاها ، وقيل ساقاها وفخذاها ، وقيل فخذاها واستكاها ، وقيل فخذاها وشفراها ، وقيل نواحي فرجها الأربع . وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال ( إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل ) . زاد مسلم وأحمد ( وإن لم ينزل ) .

130- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : بلغني عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم الماء من الماء ، لا يكون الغسل على الرجل حتى ينزل ولو التقى الختانان .

قالت عائشة وأم سلمة زوجا النبي صلى الله عليه وسلّم كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يفعل ذلك ويغتسل ويأمر نساءه بالغسل ، ويقول إذا التقى الختانان فالغسل واجب أنزل الرجل أو لم ينزل .

قال جابر : والله أعلم بما يروى عن أبيّ بن كعب وهو من علماء الصحابة وفضلائها .

----------------------------------------

قوله ( عن أبيّ بن كعب قال : رسول الله صلى الله عليه وسلّم الماء من الماء ، لا يكون الغسل على الرجل حتى ينزل ولو التقى الختانان .

٢٢٣ / ١٬٠٢٤