شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤قالت عائشة وأم سلمة زوجا النبي صلى الله عليه وسلّم كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يفعل ذلك ويغتسل ويأمر نساءه بالغسل ، ويقول إذا التقى الختانان فالغسل واجب أنزل الرجل أو لم ينزل .) وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن الرجل يجامع أهله ثم يكسر ؟ وعائشة جالسة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل .
قال جابر : والله أعلم بما يروى عن أبيّ بن كعب وهو من علماء الصحابة وفضلائها .
قلت : روى أحمد وأبو داؤد عن أبيّ بن كعب قال : إن الفتيا التي كانوا يقولون الماء من الماء رخصة كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم رخصّ بها في أول الإسلام ثم أمرنا بالاغتسال بعدها . وفي لفظ ( إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهى عنها ) رواه الترمذي وصححه . وروى أحمد عن رافع بن خديج قال : ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأنا على بطن امرأتي فقمت ولم أنزل فاغتسلت وخرجت فأخبرته فقال : لا عيك الماء من الماء . قال رافع : ثم أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم بعد ذلك بالغسل . فهذا يدل على أن الرخصة في ذلك منسوخة . وعن زرارة بن أبي جعفر قال : جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم فقال : ما تقولون في رجل يأتي بامرأة فيخالطها ولا ينزل ؟ فقالت الأنصار : الماء من الماء . وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان وجب الغسل . وقال عمر لعلي : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال : أتوجبون عليه الرجم والجلد ولا توجبون عليه صاعاً من الماء إذا التقى الختانان وجب عليه الغسل . فقال عمر : القول ما قاله المهاجرون ، ودعوا ما قالت الأنصار .