شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥وكان أبو موسى الأشعري يقول : اختلف رهط من المهاجرين والأنصار في ما يوجب الغسل . فقال الأنصار : لا يجب الغسل إلا من الماء الدافق أو من الماء . وقال المهاجرون : بل إذا خالط فقد وجب الغسل . قال أبو موسى : فأنا أشفيكم من ذلك ، فقام فاستأذن على عائشة رضي الله عنها فقال : يا أماه إني أريد أن أسألك عن شيء وأنا أستحييك . فقالت : لا تستحي أن تسألني عمت كنت سائلاً عنه أمك التي ولدتك فإنما أنا أمك . قلت : فما يوجب الغسل ؟ قالت : على الخبير سقطت ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان وجب الغسل . وفي رواية وإن لم ينزل . قال النووي : وقد أجمع على وجوب الغسل متى غابت الحشفة في الفرج ،وإنما كان الخلاف فيه لبعض الصحابة ومن بعدهم انعقد الإجماع على ما ذكرنا . وهكذا قال ابن العربي وصرّح أنه لم يخالف في ذلك إلا داؤد .
فائدة : يتعلق بالتقاء الختانين عشرة أحكام : نقض الطهارة ، ووجوب الغسل ، ووجوب الحد ، ووجوب الكفارة عند الصيام ، ونقض الصيام ، وإباحتها للزوج الأول ، والتحريم على الآباء والأبناء ، وخروجها من حكم الإيلاء ، وإفساد الحج ، والفرقة بها في الحيض في مشهور المذهب وعليه الفتوى والعمل .