شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

137- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت : كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلّم من إناء واحد .

138- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلّم يغسل من إناء وهو الفرق من الجنابة .

قال الربيع : الفرق مكيال أهل الحجاز وهو ستة عشر رطلاً .

----------------------------------------

قوله ( من إناء واحد ) وقوله (كان النبي صلى الله عليه وسلّم يغسل من إناء وهو الفرق من الجنابة )الحديثان عند قومنا حديث واحد ولفظه ( عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلّم ) من إناء واحد من قدح يقال له الفرق ) رواه أحمد والبخاري ومسلم . وفي اقترانهما عند المصنف إشارة إلى أن الإناء الذي هو الفرق هو الذي اغتسلا منه معاً لكنه لم يثبت عند المصنف التصريح بذلك فرواه على هذا الحال بسندين ، ولعله ثبت عند الجماعة فرووه مصرحاً في حديث واحد كما ترى . والفرق : بسكون الراء وروي بفتحها وجوّز بعضهم الأمرين . قال النووي : الفتح أفصح وأشهر ،وحكى الأزهري عن ثعلب وغيره الفرق بالفتح ، والمحدثون يسكنونه وكلام العرب بالفتح ا. هـ.

وقد حكى الإسكان أبو زيد وابن دريد وغيرهما ، وهما لغتان وحكى ابن الأثير أن الفرق بالفتح ستة عشر رطلاً ، والإسكان مائة وعشرون رطلاً . وفي صحيح مسلم عن سفيان بن عيينة هو ثلاثة أصوع قال النووي : وكذا قال الجماهير .

وقيل: الفرق صاعان ، وردّ : بأن نقل الاتفاق على أن الفرق ثلاثة آصع ، وعلى أن الفرق ستة عشر رطلاً ولعله يريد اتفاق أهل اللغة .

٢٣٨ / ١٬٠٢٤