شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٤وقيل إن الجامع للقرآن أبو زيد هو ثابت بن زيد الأنصاري نقل ذلك عن يحيى بن معين . قال أبو عمر : لا أعلم غيره . وعلى هذا القول فيكون ما رواه قتادة عن أنس موافقاً لهذا القول لأن ثابت ين زيد من الخزرج ، لكن الأول عندي أصح ، ويحتمل أن يكون كلاهما جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم . وقيل من الجامعين أيضاً قيس بن السكن . وقالت طائفة : منهم محمد بن نمير .
السور المعدودات من القرآن ومنهم من يحفظ السورة والسورتين .
--------------------------------------------
وقال محمد بن كعب جمع القرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلّم خمسة من الأنصار معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وأبيّ بن كعب وأبو أيوب وأبو الدرداء ، وكان عبادة يعلّم أهل الصفة القرآن .
وأما عثمان فهو من الأوس ، وهو عثمان بن حنيف الأنصاري الأوسي ، يكنى أبا عمر ، وقيل أبا عبدالله ، شهد أحداً والمشاهد بعدها ، واستعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنه على مساحة سواد العراق ، واستعمله علي على البصرة فبقي فيها إلى أن قدمها طلحة والزبير مع عائشة في نوبة وقعة الجمل فأخرجوه منها ، ثم قدم علي إليها فكانت وقعة الجمل فلما ظفر بهم علي استعمل على البصرة عبدالله بن عباس ، وسكن عثمان بن حنيف بالكوفة وبقي بها إلى زمان معاوية .
قوله ( السور المعدودات ) أشار بذلك إلى القلة على حد قوله تعالى ( دراهم معدودة ) والمعنى أنها لقلتها تحصر بالعد ، كانت العرب تستعمل ذلك لقلة توغلهم في الأعداد ، ولأن الكثير عندهم موزون والقليل معدود .
قوله ( السور والسورتين ) لعل المراد بذلك ما فوق الفتحة لأن الصلاة بدونها خداج كما سيأتي ، وقد أمرنا بقراءة ما تيسر من القرآن وذلك فوق الفاتحة في الصلوات المخصوصة ، والله أعلم .
ما جاء في فضل قل هو الله أحد